ابن تغري

76

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

وقال « 1 » ابن سعد : كانوا ينقمون على عثمان تقريب مروان وتصرفه في الأمور . وسار بعد قتل عثمان مع طلحة والزبير يطلبون بدم عثمان [ في ] « 2 » [ يوم ] « 3 » وقعة الجمل ، وقاتل يومئذ مروان أشد قتال . ولما رأى الهزيمة عليهم ؛ رمى طلحة بسهم « 4 » ؛ فقتله غدرا وهو في عسكره ، والتفت إلى أبان بن عثمان « 5 » وقال له : قد كفيتك بعض قاتلي « 6 » أبيك . وانهزم مروان من وقعة الجمل وقد أصابته جراحات « 7 » ؛ فحمل وتداوى ، ثم اختفى ؛ فامنه على - رضى اللّه عنه - وأنفذه إلى المدينة ؛ فأقام بها حتى استخلف معاوية قدم عليه . فلما مات معاوية أرسله يزيد يوم وقعة الحرّة « 8 » مع مسلم بن عقبة « 9 » وحرّضه على أهل المدينة . ثم تزوج مروان بأم خالد بن يزيد بن معاوية « 10 » بعد موت يزيد ؛ فكان « 11 » مروان يجلس « 12 » مع خالد ويحادثه ؛ فدخل عليه خالد في بعض الأيام ؛ فزبره « 13 »

--> ( 1 ) ( قال ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 4 ) ( بهم ) في ح - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 5 ) هو أبان بن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وكان عبد الملك بن مروان قد ولاه مكة والمدينة سنة ( 77 ه ) ، ثم عزله سنة ( 82 ه ) . ماثر ج 1 ص 95 ، 131 - 132 . ( 6 ) ( قتلى ) في ف ، س ، ح ، والصيغة المثبتة من تاريخ الخمس والسياق . ( 7 ) ( جراحا ) في ح ، والصيغة من ف ، س . ( 8 ) كانت هذه الوقعة في سنة ( 63 ه ) فانظر - مثلا - الفخري ص 115 ، العقد ج 5 ص 128 ، تاريخ الخميس ج 1 ص 236 ، الكامل ج 4 ص 48 . ( 9 ) هو مسلم بن عقبة المرى . وفيات الأعيان ج 6 ص 27 و 438 . ( 10 ) هي زوجة يزيد بن معاوية ، وخالد ولدها من يزيد ( ت 64 ه ) تزوجها مروان خوفا من خالد . مهذب الروضة ص 223 . ( 11 ) ( وكان ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 12 ) ( يجالس ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 13 ) الزبر : الزجر والانتهاء ( القاموس ) .